البكري الدمياطي

17

إعانة الطالبين

( قوله : وغيرهما ) أي كالهبة ، والوقف والعتق - . ( قوله : فلو أبرأ ) أي الفضولي . ( قوله : من حق ) أي في ذمة الغير . ( قوله : صح ) أي الابراء . ( قوله : ولو تصرف في إنكاح ) المناسب أن يقول : ولو أنكح ، لأنه لا معنى للتصرف في الانكاح . ( قوله : وشرط في بيع ربوي إلخ ) شروع في بيان ما يعتبر في بيع الربوي ، زيادة على ما مر من الشروط . وحاصل ذلك أن العوضين إن اتفقا جنسا اشترط ثلاثة شروط ، أو علة - وهي الطعم ، والنقدية - اشترط شرطان ، وإلا كبيع طعام بنقد أو ثوب ، أو حيوان بحيوان ، لم يشترط شئ من تلك الثلاثة . ( قوله : شرط في بيع الربوي وهو ) أي الربوي محصور في شيئين فيه حصر الشئ في نفسه ، إذ هو عينهما ، وهو لا يصح . ويمكن عود الضمير على الربا المفهوم من الربوي ، فيكون هو المحصور فيهما . وعليه ، فلا إشكال . ( قوله : مطعوم ) أي ما قصد للطعم تقوتا أو تفكها أو تداويا ، وذلك لأنه في الخبر الآتي نص على البر والشعير ، والمقصود منهما التقوت ، وألحق بهما ، ما في معناهما - كالفول ، والأرز ، والذرة - وعلى التمر ، والمقصود منه التفكه والتأدم ، فألحق به ما في معناه - كالزبيب ، والتين - وعلى الملح ، والمقصود منه الاصلاح ، فألحق به ما في معناه من الأدوية - كالسقمونيا ، والزعفران - . ومن المطعوم : الماء ، فهو ربوي ، وتسميته طعاما جاءت في الكتاب والسنة - قال تعالى : * ( ومن لم يطعمه فإنه مني ) * ( 1 ) . ( قوله : كالبر إلخ ) تمثيل للمطعوم . ( قوله : والفول ) أي والترمس ، لأنه يؤكل بعد نقعه في الماء . قال ابن القاسم : وأظن أنه يتداوي به . ( قوله : ونقد ) قال في التحفة : وعلة الربا فيه جوهرية الثمن ، فلا ربا في الفلوس - وإن راجت - . اه‍ . ( قوله : بجنسه ) متعلق ببيع ، والضمير يعود للمذكور من المطعوم والنقد - ( قوله : حلول ) نائب فاعل شرط ، أي شرط حلول للعوضين ، وذلك لاشتراط المقابضة في الخبر ومن لازمها الحلول غالبا ، فمتى اقترن بأحدهما تأجيل - ولو لحظة - فحل وهما في المجلس : لم يصح . اه‍ . تحفة . ( قوله : وتقابض ) معطوف على حلول ، والمراد القبض الحقيقي ، فلا يكفي نحو حوالة ، وإن حصل معها قبض في المجلس . ( وقوله : قبل تفرق ) قال سم : شامل للتفرق ، سهوا أو جهلا . اه‍ . ( قوله : ولو تقابضا ) أي البائع والمشتري . ( وقوله : البعض ) أي هذا أعطى بعض المبيع ، والآخر أعطى بعض الثمن . ( قوله : صح فيه فقط ) أي صح البيع في ذلك البعض الذي قبض فقط دون ما لم يقبض ، وهذا مبني على الأصح من قولي تفريق الصفقة - كما سيأتي - ( قوله : ومماثلة ) معطوف على حلول أيضا ، أي وشرط مماثلة بين العوضين - أي مساواة بينهما في القدر ، من غير زيادة - ولو حبة - ولو من غير جنسهما ، كاشتمال أحد الدينارين على فضة . ( قوله : يقينا ) أي بأن يعلم بالمماثلة كل من المتعاقدين حال العقد . ( قوله : بكيل إلخ ) متعلق بمحذوف ، أي وتعتبر المماثلة بكيل في المكيل - وإن تفاوت في الوزن - وبوزن في الموزون - وإن تفاوت في الكيل - والعبرة بغالب عادة الحجاز في زمنه ( ص ) ، إلا فبعادة أهل البلد ، فيما هو كالتمر فأقل ، وإلا بأن كان أكبر جرما من التمر ، فالعبرة فيه بالوزن ، ولا تعتبر المماثلة إلا حال الكمال ، فتعتبر في الثمار والحبوب بعد الجفاف والتنقية ، فلا يباع رطب منها برطب من جنسه ، ولا بجاف منه - إلا في مسألة العرايا - وستأتي . ولا تعتبر مماثلة الدقيق والسويق ، والخبز ، وكذا ما أثرت فيه

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 249 .